ابن الناظم
120
شرح ألفية ابن مالك
وانصب لتأخير وجئ بواحد * منها كما لو كان دون زائد كلم يفوا الّا امروء الّا علي * وحكمها في القصد حكم الأوّل يعني إذا كررت الا لغير توكيد والمستثنى بها مباين للمستثنى الأول فاما ان يكون ما قبلها من العوامل مفرغا واما ان يكون مشغولا فإن كان مفرغا شغل بأحد المستثنيين أو المستثنيات ونصب ما سواه نحو ما قام الا زيد الا عمرا الا بكرا والأقرب إلى المفرغ أولى بعمله مما سواه وان كان العامل مشغولا بالمستثنى منه فللمستثنيين أو المستثنيات النصب ان تأخر المستثنى منه نحو ما قام الا زيدا الا عمرا الا بكرا القوم وان لم يتأخر فلأحد المستثنيين أو المستثنيات من الاتباع والنصب ما له لو لم يستثن غيره ولما سواه النصب كقولك ما جاء أحد الا زيد الا عمرا الا بكرا ومثله قولك لم يفوا الا امروء الا عليا وما بعد الأول من هذه المستثنيات مساو له في الدخول ان كان الاستثناء من غير موجب وفي الخروج ان كان الاستثناء من موجب وإلى هذا أشار بقوله وحكمها في القصد حكم الأول فان قلت إذا كانت هذه المستثنيات حكمها واحد فلم لم يعطف بعضها على بعض قلت لأنه أريد بالمستثنى الثاني اخراجه من جملة ما بقي بعد المستثنى الأول وبالمستثنى الثالث اخراجه من جملة ما بقي بعد المستثنى الثاني وليس المراد اخراجها دفعة واحدة والّا وجب العطف واما الضرب الثاني فلم يتعرض لذكره لان حكمه في الاعراب حكم الذي قبله وانا اذكره لأبين معناه فأقول إذا كررت الّا مستثنى بها بعض لما قبلها فالمراد اخراج كل مستثنى من متلوّه ولك في معرفة المتحصل بعد ما يخرج بالاستثناء طريقان أحدهما ان تجعل كل وتر كالأول والثالث حطا من المستثنى منه وكل شفع كالثاني والرابع جبرا له ثم ما يحصل فهو الباقي مثاله له عليّ عشرة الا ستة الا أربعة الا اثنين الا واحدا فالباقي بعد الاستثناء بالعمل المذكور سبعة لأنا أخرجنا من العشرة ستة لأنها أول المستثنيات وأدخلنا أربعة لأنها ثانية المستثنيات فصار الباقي ثمانية ثم أخرجنا اثنين لأنها ثالثة المستثنيات فصار الباقي ستة ثم أدخلنا واحدا لأنه رابع المستثنيات فصار الباقي سبعة الطريق الثاني ان تحط الآخر مما يليه ثم باقيه مما يليه وكذا إلى الأول فما يحصل فهو الباقي ولتعتبر ذلك في المثال المذكور فتحط واحدا من اثنين يبقى واحد تحطه من أربعة يبقى ثلاثة تحطها من ستة يبقى ثلاثة تحطها من عشرة يبقى سبعة وهو الجواب